الصفحة 5 من 54

ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لااله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله واصلي واسلم على نبينا الكريم محمد وعلى اله وصحبه اجمعين، ثم اما بعد

كان ومازال الاعلام يعد وسيلة مهمة بل وفي غاية الاهمية يستخدمها الاعداء في حربهم على المسلمين، ولكننا ومن جانبنا للاسف اهملناه ولم نعطه الاهتمام الكافي والمطلوب، وفي الوقت الذي تدور رحى المعارك في مشارق الارض ومغاربها ويستبسل فيها اشراف الامة وسادتها للدفاع عن كرامتها ووجودها مضحين بكل مايملكون اموالا ودماء واشلاء، ترانا لم نوف لهم بعضا من حقهم علينا ولم نرتق الى مستوى هذا الحدث العظيم ولم نرفقه باعلام متطور ومؤثر بل اعتبرناه امرا ثانويا لم نعطه سوى فضالة جهدنا ووقتنا، فالاعلام سلاح نافذ لا يقل اهمية عن الاسلحة الاخرى في ميدان المعركة لابد للمسلمين من الاهتمام به ومراعاته وتطويره وبذل المال والوقت والجهد للارتقاء به وجعله احد اهم الاسلحة في معركتهم ضد اعداءهم من اليهود والصليبيين واذنابهم الرافضة والمرتدين.

وهذا الكتاب يسلط الضوء على جملة امور تدور حول وسائل الاعداء في حربهم على الاسلام فالباب الاول يتحدث عن حرب الاعلام على اهل الاسلام قديما والباب الثاني عن الحرب الاعلامية المعاصرة والباب الثالث عن ما يسمى بغسيل الادمغة وترويض العقول افردت له بابا لاهميته وضربت له قناتي العربية والجزيرة مثالا.

واذكر نفسي واخواني بان رقعة المعركة التي يخوضها المسلمون مع اعداءهم لن تتوقف عند العراق او افغانستان او غيرها من مناطق الصراع القائم حاليا بين الحق والباطل، بل انها ستمتد لتغطي الكثير من المناطق ولكن محور الاحداث سيبقى مؤثرا وفاعلا في بيت المقدس واكناف بيت المقدس، يقول عليه الصلاة والسلام:"لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، حتى يختبيء اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يامسلم هذا وراءي يهودي خلفي تعال فاقتله الا الغرقد فانه من شجر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت