الصفحة 6 من 54

اليهود"متفق عليه، ويقول عليه الصلاة والسلام:"لا تزال طائفة من امتي يقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل اخرهم المسيح الدجال"صحيح الجامع / رواه احمد وابو داود والحاكم، وفي رواية:"لا تزال عصابة من امتي يقاتلون على امر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تاتيهم الساعة وهم على ذلك"صحيح الجامع / رواه مسلم، اذا فالمعركة مستمرة ولن تتوقف حتى تقوم الساعة، نعم انها قد تقل حدتها في مكان ويخفت أوارها في مكان آخر ولكن شعلتها لن تنطفيء ابدا، نعم ان الدولة قد تكون تارة للمسلمين وتارة لاعدائهم ولكن العاقبة دوما هي للمتقين، نعم ... قد يصيب المؤمنين قرح والم وجراحات ولكن ما يصيب اعداء الله اكثر وقعا واشد ايلاما، يقول تعالى: {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} آل عمران140."

ومما يطمئن القائمين على هذا الامر ويزيدهم سكينة ويقينا هو وعد الله للمؤمنين بغلبتهم ونصرهم على اعداءهم، يقول تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} المجادلة21، ويقول تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} غافر51 ...

ولنتامل سوية هذه الايات التي تتحدث عن صبر المؤمنين وقوة ثباتهم على الحق وعدم حيدتهم عنه مهما بلغت التضحيات وعظمت الكروب، يقول تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} آل عمران146، اما هجيرهم فهو: {وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُوا ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} آل عمران147، واما ثوابهم في الدنيا فهو نصر وظفر وعلو وتمكين وفي الاخرة جنة خلد ونعيم مقيم، يقول تعالى: {فَآتَاهُمُ اللّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} آل عمران148.

اقول وبعد هذه المقدمة اليسيرة الا يستحق هذا الدين منا ان نقدم له اعظم مانملك واعز ما نحب، الا يستدعي منا بذل الجهد واستفراغ الوسع واعطاءه المزيد من طاقاتنا وامكانياتنا وفي كل مجال سواء في الاعلام او الطب او الهندسة وغيرها من الميادين فضلا عن متطلبات الجهاد والدعوة الاخرى لكي نسخرها في سبيل الله، ولكي نفوز برضاه، فيتحقق فينا وعده سبحانه في الدنيا ... نصر وتمكين، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت