الصفحة 8 من 54

لم تتوقف يوما الحرب الاعلامية التي تستهدف دين الاسلام، واهله، حماة الامة وحراس عقيدتها من المجاهدين الابطال والدعاة الصادقين، الحاملين همومها والمنافحين عن عزها ومجدها، ومنذ ان بدات المعركة بين الحق الباطل راح الاعداء من انس وجن يكيدون المكائد لاهل الحق ويحيكون لهم الدسائس ويسخرون كل ما يملكون للقضاء على الدين الحق ولم يتوانوا عن استخدام اي وسيلة ومهما بلغت من البشاعة والخسة الا واستعملوها في حربهم تلك ... وجاءت حرب الاعلام لتتبوأ قائمة الوسائل تلك، واخذت هذه الحرب حظها من الاضطراد والتطوير حتى بلغت مداها في ايامنا هذه ... ولعل ماجرى لانبياء الله سبحانه من إعراض وعناد ومحاربة على ايدي اقوامهم واستخدام وسائل التشويه والتحريف دليل على مانقول، فلم يدع الطواغيت انبياء الله ورسله ليقوموا بمهمة الدعوة الى الله سبحانه فجربوا كل الطرق لاعاقة مسيرة هذه الدعوات واشاعوا بين الناس وزورا وبهتانا الاكاذيب والاباطيل متهمين خير خلق الله بشتى التهم واصفين اياهم باقذع الاوصاف كل ذلك ليطفئوا نور الحق الذي جاؤو به ولينشروا بدله ظلمة الباطل الذي ألفوه ويحلوا قومهم دار البوار، وهيهات فالله تعالى قالها وهو اصدق القائلين:"" {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} التوبة 32، ولم يثن رسل الله وانبياءه مايكيد به الاعداء بل مضوا في طريقهم ليبلغوا رسالات الله لا يخافون فيه لومة لائم كما وصفهم الرب سبحانه: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} الأحزاب39.

اولا: حرب الاعلام على رسل الله الكرام (عليهم السلام) : لقي رسل الله مالقوه من اذى وعنت من اقوامهم ولم يتبعهم على الطريق الا من شرح الله صدره للايمان، ولكن اولئك المعرضين عن دين الله لم يقفوا عند الاعراض وعدم الاستجابة وانما راحوا يطلقون عليهم الاوصاف الكاذبة بغية تنفير الناس منهم، فهذا موسى عليه السلام ماذا قال عنه فرعون وملأه، لنسمع ماذا يحكي القرآن عنهم: {قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} الشعراء 27، وفي موضع آخر: فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت