*كعب بن الاشرف: ذلك اليهودي الذي سخر شعره لهجاء النبي صلى الله عليه وسلم والطعن بالمسلمين والتشبيب بنساءهم، ولقد هال هذا الكافر ما اصاب اقرانه من مشركي قريش من مقتلة على ايدي جند الاسلام فراح يقول الشعر حزنا على اصحابه في قليب بدر ومحرضا على الرسول عليه الصلاة والسلام كما في مطلع قصيدته
طحنت رحى بدر لمهلك أهله ... ولمثل بدر تستهل وتدمع
فرد عايه حسان بن ثابت الأنصاري، فقال:
أبكى لكعب ثم عل بعبرة ... منه وعاش مجدعا لا يسمع
ولقد رأيت ببطن بدر منهم ... قتلى تسح لها العيون وتدمع
فأبكي فقد أبكيت عبدا راضعا ... شبه الكليب إلى الكليبة يتبع
ولقد شفى الرحمن منا سيدا ... وأهان قوما قاتلوه وصرعوا
ونجا وأفلت منهم من قلبه ... شغف يظل لخوفه يتصدع
بل وردت عليه ميمونة بنت عبدالله وهي امرأة من المسلمين في قصيدتها:
تحنن هذا العبد كل تحنن ... يبكى على قتلى وليس بناصب
بكت عين من يبكي لبدر وأهله ... وعلت بمثليها لؤي بن غالب
فليت الذين ضرجوا بدمائهم ... يرى ما بهم من كان بين الأخاشب
فيعلم حقا عن يقين ويبصروا ... مجرهم فوق اللحى والحواجب
ثم رجع كعب بن الأشرف إلى المدينة فشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم واستمر بعداءه وهجاءه. فقد روى البخاري خبر مقتله (ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لكعب بن الاشرف؟ فانه قد آذى الله ورسوله،