وليت امر الاعداء توقف عند اشاعة مصطلح الارهاب بمعناه المذموم والصاقه بالصادقين من المجاهدين بل تعداه ليطلقوا صفة الارهاب على المسلمين عموما والمقصود بهم من هم قائمون على عباداتهم والرافضون لفكرة التخلي عن دينهم والرضا بشكليات زائفة لا تمت بصلة للدين، فهم يريدون اسلاما شكليا لا يرفض فكرة اقتراف المعاصي من فسق وفجور، ويريدونه اسلاما متميعا ليس له حدود شرعية وانما يكون دينا كباقي الاديان لا يفرقه شيء سوى الاسم، ويريدون للمراة ان تنزع عتها لباس الحياء والعفة تخالط الرجال بل وتتخذ الاخدان على غرار ما يحصل في مجتمعاتهم العفنة والموبوءة لتحصل على صك القبول منهم، واقصى ما يمكن قبوله من المسلمين (قبل مرحلة تهويدهم او تنصيرهم او تمجيسهم) هو ان يحصروا الاسلام في بيوتهم او مساجدهم اما في الخارج فهم (متمدنون متحضرون) يحتسون الخمر ويقارفون اللواط والزنا ويتحاكمون الى شريعة غير شريعة الاسلام وعندها فقط سيكونون قادرين على دفع تهمة ما يسمونه بالارهاب عنهم (خابوا وخسروا) .
3 -اصوليون ومتشددون: الاصولية بفهمنا هو الرجوع الى الاصول الصحيحة من كتاب وسنة وعلى فهم سلفنا الصالح، يقول تعالى" {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} النساء59، فاصولنا هي الكتاب والسنة واجماع الامة، نعم نحن اصوليون ولسنا رعاعا نسير خلف كل ناعق من غير هدى ولا كتاب منير كما هو حال الاديان والفرق الاخرى وانما يحكمنا كتاب لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وسنّة جاء بها المصطفى عليه الصلاة والسلام بوحي من ربه عز وجل، اما اصولية الغرب التي تمثلت بسطوة الكنيسة الجاثمة على الصدور والمتحكمة بمصائر الشعوب مما دعاهم الى الثورة عليها ورفض تعاليمها فهذا شأنهم، وصدق من قال رمتني بداءها وانسلت."