الصفحة 25 من 54

فاستحلت دماءهم وأعراضهم وأموالهم، في حين سلم منها الكفار فكانوا منها في عافية منقول عن الشبكة الاسلامية.

(2) دعاة عنف وارهابيون: وهذه تهمة اخرى يحاول اعداء الامة الصاقها بالمجاهدين، اما العنف بمعنى الشدة والمشقة خلُقا فلم تكن يوما صفة للمؤمنين بل ان الاسلام نهى عن العنف وحث على الرفق، يقول تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} آل عمران159، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ان الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لايعطي على ما سواه"رواه مسلم، وعنه صلى الله عليه وسلم قال:"ان الرفق لايكون في شيء الا زانه ولا ينزع من شيء الا شانه"رواه مسلم، واما الغلظة والشدة مع الاعداء الذين يحاربون الله ورسوله من كفار ومنافقين فلقد امر الله بها في محكم كتابه بقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} التوبة 73،، واما الارهاب فأصله في القرآن موجود لقوله سبحانه: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} الأنفال60، يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (ترهبون اي: تخوّفون) ا. هـ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم"اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، .... الحديث"متفق عليه.

فالمجاهد في سبيل الله الساعي لاعلاء كلمة الله هو ارهابي حقا مع اعداء الله الذين يسعون الى القضاء على الدين واستحلال الحرمات، فهو يرهبهم ويرعبهم ويزرع الخوف في قلوبهم كي يدرأ أذاهم ويصدهم عن ديار المسلمين، فالارهاب مطلوب بل وواجب على المسلمين لانه من اسباب النصر على الاعداء، هذا النصر الذي لا يتحقق الا باعداد العدة التي امر الله بها، عدة الايمان وعدة الابدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت