تيمية (35/ 145 - 150) ،"حقيقة البدعة"الغامدي (2/ 442) .
• الهشامية: أصحاب هشام بن عمرو الفُوطي، ومبالغته في القدر أشد وأكثر من مبالغة أصحابه، وكان يمتنع من إطلاق إضافات أفعال إلى الباري تعالى، وإن ورد بها التنزيل.
• منها قوله: إن الله لا يؤلف بين قلوب المؤمنين، بل هم المؤتلفون باختيارهم. وقد ورد في التنزيل {مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} [الأنفال: آية 63] .
• ومنها قوله: إن الله لا يحبب الإيمان إلى المؤمنين، ولا يزينه في قلوبهم. وقد قال تعالى: {حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ} [الحجرات: آية 7] ومبالغته في نفي إضافات الطبع والختم والسد وأمثالها أشد وأصعب، وقد ورد بجميعها التنزيل، قال الله تعالى: {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: آية 7] ، وقال: {بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [النساء: آية 155] ، وقال: {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا} [يس: آية 9] ، وليت شعري! ما يعتقده الرجل؟ إنكار ألفاظ التنزيل وكونها وحيًا من الله تعالى؟ فيكون تصريحًا بالكفر. أو إنكار ظواهرها من نسبتها إلى الباري تعالى ووجوب تأويلها؟ وذلك عين مذهب أصحابه.
• ومن بدعه في الدلالة على الباري تعالى قوله: إن الأعراض لا تدل على كونه خالقًا، ولا تصلح الأعراض دلالات؛ بل الأجسام تدل على كونه خالقًا، وهذا أيضًا عجب.
• ومن بدعه في الإمامة قوله: إنها لا تنعقد في أيام الفتنة واختلاف الناس، وإنما يجوز عقدها في حال الاتفاق والسلامة، وكذلك أبو بكر الأصم، من أصحابه، كان يقول: الإمامة لا تنعقد إلا بإجماع الأمة عن