فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 2088

أما حديث علي فروى أبو داود من حديث حفص بن غياث عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه.

رواه بهذا الإسناد بعد ذلك ولفظه: لو كان الدين بالرأي لكان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، وقد مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على ظهر خفيه.

وقد روي من غير وجه من طريق عبد خير عن علي.

قال أبو داود [1] : ورواه أبو السوداء عن ابن عبد خير، عن أبيه؛ قال: رأيت عليًّا توضأ فغسل ظاهر قدميه وقال: لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله، وساق الحديث.

قال الحافظ المنذري: بقية الحديث"لظننت أن باطنهما أحق". انتهى.

أبو السوداء اسمه عمرو النهدي، رواه عنه سفيان وعنه الحميدي، وقال الحميدي: هذا منسوخ.

قال البيهقي: عبد خير لم يحتج به صاحبا الصحيح، لم يزد على ذلك.

وعبد خير بن يزيد الهمداني هذا كبير.

قال عبد الملك: قلت لعبد خير هذا: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومئة سنة، كنت ببلادنا فجاءنا كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنودي في الناس فخرجوا إلى خير واسع، فأسلموا وأسلمنا.

قال يحيى بن معين وأحمد بن عبد الله العجلي: عبد خير ثقة.

(1) "السنن" (164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت