قال أبي: حديث ابن إسحاق أشبه بموقوف.
وقد اختلف العلماء في الوضوء من لحوم الجزور [1] ، فقالت طائفة: لا وضوء عنه. وهم الذين ذكرناهم في الباب قبل هذا، القائلون بأن لا وضوء مما مست النار مطلقًا.
وقالت طائفة: يتوضأ منه وممّن قال بذلك أحمد (2) بن حنبل، وإسحاق [2] بن راهويه، ويحيى (2) بن يحيى، وأبو بكر بن المنذر، وابن [3] خزيمة، واختاره الحافظ أبو [4] بكر البيهقي. قال النووي [5] : وحكى عن أصحاب الحديث مطلقًا، وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.
وقال ابن القاص: إن لحم الجزور ينقض الوضوء، وليس قاله النووي: ويعني في مذهب الشافعي يعني الجديد، والقول بذلك هو قديم المذهب.
قال أبو [6] بكر بن أبي شيبة: ثنا ابن (7) عائشة، عن محمد [7] بن حميد، عن أبي العالية: أنَّ أبا موسى نحر جزورًا فأطعم أصحابه، ثم قاموا يصلون بغير طهور، فنهاهم عن ذلك ... الحديث. واختلف القائلون بالوضوء منه:
* فمنهم من قال: لا يتوضأ منه إلا أن مسته النار وهم الأكثرون.
(1) انظر: المغني (1/ 187 - 190) ، الكافي (1/ 44) ، المحرر (1/ 15) والاستذكار (1/ 226 - 227) ، الكافي لابن عبد البر (1/ 151) بداية المجتهد (1/ 31) ، شرح معاني الآثار (1/ 71 - 72) ، فتح العزيز (2/ 2) ، والمجموع (2/ 57 - 61) .
(2) التمهيد (3/ 351) .
(3) صحيح ابن خزيمة (1/ 21 - 22) .
(4) السنن الكبرى (1/ 158 - 159) والمعرفة (1/ 451 - 452) .
(5) شرح صحيح مسلم (4/ 271) .
(6) المصنف (1/ 46) .
(7) صوابه ابن علية عن حميد.