أصحابه في ذلك، وقالوا: كيف يذهب الناسخ على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وهم الخلفاء الراشدون، فأجابهم بأن قال: أعيى الفقهاء أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منسوخه.
قال [1] : وأظن يعني ابن شهاب كان يقول: إن أمهات المؤمنين لا يخفى عليهنّ الآخر من فعله - صلى الله عليه وسلم -. فبهذا استدل والله أعلم على أن الناسخ، وكان عنده عن أم حبيبة حديثها في ذلك (1) ، وقد تقدم، وقد جاء عن عائشة مثل ذلك [2] .
قال أبو [3] عمر:"قرأت على خلف بن القاسم أن عبد الله بن جعفر بن الورد حدثهم قال: ثنا عبد [4] الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي قال: ثنا عبد الله بن يوسف: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن عبد العزيز بن عمران، عن ابن لعبد الرحمن بن عوف، عن عائشة قالت:"كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوضوء مما مست النار"."
وقد نقل ذلك عن ابن عمر من غير وجه، من حديث المدنيين، وروى عنه ترك الوضوء أيضًا.
ذكره ابن [5] أبي شيبة، عن هشيم، عن حصين، عن مجاهد، عن ابن عمر، وعن وكيع، عن مسعر، عن جبلة، عن ابن عمر [6] .
(1) التمهيد (3/ 334) .
(2) التمهيد (3/ 335) .
(3) المصدر السابق.
(4) في التمهيد عبد الرحمن.
(5) المصنف (1/ 49) .
(6) المصنف (1/ 49) .