قال الترمذي: فسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث محمَّد بن إسحاق عن هشام بن عروة. وسألت أبا زرعة فقال مثله [1] .
وعند البيهقي [2] أيضًا عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أحدث أحدكم وهو في الصلاة، فليضع يده على أنفه، ثم لينصرف".
وحديث ابن عباس ذكره البيهقي [3] من حديث عبد العزيز بن محمَّد، عن ثور، عن عكرمة عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان يأتي أحدكم فينقر عند أعجازه فلا يخرجن حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا أو يفعل ذلك متعمدًا".
رواه عن أبي الحسن بن إسحاق: ثنا أبو محمَّد عبد الله بن إسحاق الفاكهي بمكة: ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة: ثنا يحيى بن محمَّد البخاري عنه.
وحديث أبي سعيد: أخرجه ابن [4] ماجه من طريق معمر، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد؛ قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التشبه في الصلاة، فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا.
وفي الباب مما لم يذكره: عن سلمى مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ؛ رواه الإِمام أحمد [5] هكذا، وحديثه مختصر، وهو الحديث الذي تقدم عند البيهقي من طريق عائشة وفيه عن صفوان بن عسال؛ قال: رخص لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين؛ للمسافر ثلاثًا إلا من جنابة، ولكن من غائط أو بول أو
(1) العلل الكبير (1/ 146 - 147) .
(2) السنن الكبرى (2/ 254) .
(3) السنن الكبرى (2/ 254) .
(4) في سننه كتاب الطهارة (1/ 171) برقم 514 باب لا وضوء إلا من حدث.
(5) المسند (6/ 272) وهو حديث عائشة الذي مر في ص 540.