وحكي عن إسماعيل بن إسحاق القاضي أن غسل ذلك عند مالك على طريق الاستحباب والتنزه، وهذا هو مذهب الكوفيين، والمعروف عن مالك خلافه [1] .
وأما من روى: يستنزه من بوله أي من الناس عند بوله فيحتج بهذا على ستر العورة.
قال القاضي [2] : استدل المخالف ومن قال من أصحابنا [3] أن إزالة النجاسة فرض بتعذيب هذا لعدم التنزه عن البول، والوعيد لا يكون إلا على واجب، والجواب لمن يقول إنه سنة بما تقدم من رواية يستنزه [4] فكان يصلي بغير طهارة، أو يترك (5) التنزه [5] عمدًا واستخفافًا وتهاونًا.
قال ابن [6] القصار: وعندنا أن من ترك السنة من السنن عمدًا لغير عذر ولا تأويل أثم [7] .
قال القاضي [8] : ولعل معناه فيمن تركها جملة لأن إقامتها وإحياءها على أعماله [9] واجب [10] .
وأما جعل الجريدتين على القبر فقال الإِمام [11] : لعله - عليه السلام - أوحي إليه
(1) إكمال المعلم (1/ 119) .
(2) إكمال المعلم (1/ 119) .
(3) انظر المنتقى (1/ 41) .
(4) في الإكمال: يستبريء.
(5) في الإكمال: أو بترك السترة.
(6) مرت ترجمته.
(7) إكمال المعلم (1/ 119) .
(8) إكمال المعلم (1/ 120) .
(9) في الإكمال: على الجملة.
(10) إكمال المعلم (1/ 120) .
(11) أي المازري كما في المعلم (1/ 367) .