فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 2088

وقال الخطابي [1] : في هذا الحديث أنواع من العلم منها:

أن المعقول عند [2] المخاطبين من الطهور والغسول الضمنين في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ...} الآية.

أو إنما كان عند السامعين له أو المخاطبين به الماء المفطور على خلقته، السليم في نفسه، الخلي من الأعراض المؤثرة فيه، ألا ترى [3] أنهم ارتابوا بماء البحر، لما رأوا تغيره في اللون وملوحته في الطعم؛ حتى سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستفتوه على جواز التطهر به.

وقال القاضي أبو [4] بكر بن العربي: فتوقوا عنه لأحد وجهين؛ إما أنه لا يشرب، وإما أنه طبق جهنم.

وروى [5] عن عبد [6] الله بن عمر وابن عمرو وما طبق [7] سخطه لا يكون طريق طهارة ورحمة.

قلت: ما ذكره ابن العربي يشير إلى أن العلة لا تنحصر فيما ذكره الخطابي إذ أتى بعلة ثانية وهي ما روى عن عبد الله بن عمر وابن عمرو.

(1) معالم السنن (1/ 37) .

(2) قوله عند المخاطبين ليس في معالم السنن وهي في شرح الإلمام (1/ 236) وعنه ينقل المصنف.

(3) في العالم ألا تراهم.

(4) عارضة الأحوذي (1/ 77) .

(5) في العارضة كما روي.

(6) عبد الله بن عمر سقط من العارضة.

(7) صوابه: وما كان طريق سخطة وهو كذلك في شرح الإلمام (1/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت