وقال الخطابي [1] : في هذا الحديث أنواع من العلم منها:
أن المعقول عند [2] المخاطبين من الطهور والغسول الضمنين في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ...} الآية.
أو إنما كان عند السامعين له أو المخاطبين به الماء المفطور على خلقته، السليم في نفسه، الخلي من الأعراض المؤثرة فيه، ألا ترى [3] أنهم ارتابوا بماء البحر، لما رأوا تغيره في اللون وملوحته في الطعم؛ حتى سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستفتوه على جواز التطهر به.
وقال القاضي أبو [4] بكر بن العربي: فتوقوا عنه لأحد وجهين؛ إما أنه لا يشرب، وإما أنه طبق جهنم.
وروى [5] عن عبد [6] الله بن عمر وابن عمرو وما طبق [7] سخطه لا يكون طريق طهارة ورحمة.
قلت: ما ذكره ابن العربي يشير إلى أن العلة لا تنحصر فيما ذكره الخطابي إذ أتى بعلة ثانية وهي ما روى عن عبد الله بن عمر وابن عمرو.
(1) معالم السنن (1/ 37) .
(2) قوله عند المخاطبين ليس في معالم السنن وهي في شرح الإلمام (1/ 236) وعنه ينقل المصنف.
(3) في العالم ألا تراهم.
(4) عارضة الأحوذي (1/ 77) .
(5) في العارضة كما روي.
(6) عبد الله بن عمر سقط من العارضة.
(7) صوابه: وما كان طريق سخطة وهو كذلك في شرح الإلمام (1/ 238) .