فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2088

قلت: ذكر ابن [1] القطان حديث ابن إسحاق عن سليط بن أيوب وأعلّه بالجهالة [2] في الواسطة بين سليط وأبي سعيد، وذلك منه مؤذن بأن لا علة له سوى ذلك، وقد ذكر أبو [3] محمد بن أبي حاتم في كتاب"المراسيل"عن أبيه قال:"محمد بن إسحاق بن يسار بينه وبين سليط رجل".

ولنرجع الآن إلى ما ينبغي أن يحكم به على هذا الحديث فنقول: أما حكم الترمذي [4] عليه بأنه حسن فجارٍ على ما قرره في السنن، ولا اعتراض عليه فيه، فإن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عرف بروايته عن أبي سعيد [5] .

ورواية محمد بن كعب، وسليط بن أيوب [6] عنه فارتفعت بذلك عنه الجهالة العينية، لم يقف لأحد على جرح فيه، وللحديث شاهد من حديث سهل [7] بن سعد، وقد ذكر له الترمذي في الباب عن ابن عباس وعائشة [8] فهو حديث لم يتهم راويه بكذب، وله شاهد، وهذا هو بعينه الحسن عند الترمذي.

وأما قول الإمام أحمد إنّه صححه [9] فمهما حكم به أحمد بن حنبل أو علي

(1) بيان الوهم والإيهام (3/ 309) برقم 1059.

(2) وهي عند ابن القطان جهالة عين وقد سبق التنبيه على هذا.

(3) المراسيل (156) برقم 343.

(4) الجامع (1/ 95 - 97) برقم 66.

(5) انظر الجرح والتعديل (5/ 321) برقم 1523 وتهذيب الكمال (19/ 83 - 84) وتهذيب التهذيب (3/ 17) .

(6) انظر تهذيب الكمال (19/ 83 - 84) وتهذيب التهذيب (3/ 17) .

(7) وقد مضى.

(8) انظر الجامع (1/ 97) .

(9) ذكر ذلك عنه أبو الحسن الميموني كما في تهذيب الكمال (19/ 84) وحكاه المنذري في مختصر السنن (1/ 73 - 74) .

قلت: وقال ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 115) :"وهذا الذي ذكره الشيخ (أي المنذري) رواه الخلّال أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر في كتاب العلل عن أبي الحارث عن أحمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت