اليوم أفقه الناس وأشعر الناس"."
وقال المفضل [1] بن فضالة في هذا الخبر: فما علمته تخلف رجل ولا امرأة عن جنازتهما قال:"وغلب النساء على جنازة كثير يبكينه، ويذكرون عزة في ندبهنّ له".
وذكر أبو حاتم بن حبان عكرمة هذا في كتاب الثقات [2] له، ورد الخبر المروي عن علي بن عبد الله بن عباس الذي قال فيه: إنّه قال: إن هذا يكذب على أبي، فإنه من رواية يزيد بن أبي زياد لمحل يزيد من التضعيف. وقد تقدّم ذكرنا له من طريق غيره أيضًا، ثم قال [3] : أما عكرمة؛ فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها، وما أعلم أحدًا ذمّه بشيء إلا بدعابة كانت فيه، مات سنة سبع ومائة، ويقال: سنة خمس، وذكر نحو ما سبق، وقال: وكان متزوجًا بأم سعيد بن جبير [4]
وفي الباب مما لم يذكره عن جابر قال:"كان الرجال والنساء يتوضّؤون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد يذهب هؤلاء ويجيء هؤلاء". رواه الدارقطني [5] من حديث أبي معشر، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.
وفيه عن عائشة: روى أبو [6] أحمد بن عدي من حديث عمر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة قالت: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فضل وضوء المرأة فقال:"لا بأس به".
(1) انظر التمهيد (2/ 35) .
(2) الثقات (5/ 230) .
(3) أي ابن حبان.
(4) الثقات (5/ 230) .
(5) كذا قال ولم أجده في السنن، والحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد (8/ 61) من طريق أبي معشر.
(6) الكامل (5/ 1684) .