فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 2088

ذكرت له حال أهلها فخرج إلى المغرب.

وقال أبو عبد الله المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث منهم: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبو ثور ويحيى بن معين. ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه فقال عكرمة: عندنا إمام الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه.

قال وأخبرني غير واحد أنّهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة، فأظهر التعجب.

قال المروزي: وعكرمة ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس، وملازمته إياه، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه، وعدّلوه، وما زال أهل العلم بعدهم يروون عنه.

قال: وممن روى عنه من جلّة التابعين محمد بن سيرين -وذكر جمعًا [1] -. قال أبو عبد الله المروزي: وكل رجل ثبتت عدالته برواية أهل العلم عنه، وحملهم حديثه، فلن يقبل فيه تجريح أحد جرحه حتى يثبت ذلك عليه بأمر لا يجهل أن يكون جرحة، فأما قولهم: فلان كذاب، فليس مما يثبت به جرح حتى يتبيّن ما قاله.

وقال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: روى عن عكرمة مائة وثلاثون، أو قريب من مائة وثلاثين رجلًا من وجوه البلدان بين مكي ومدني وكوفي وبصري، ومن سائر البلدان كلّهم روى عنه ورضي به [2] .

(1) منهم جابر بن زيد وطاوس والزهري وعمرو بن دينار وغيرهم.

(2) التمهيد (2/ 33 - 34) وفيه نزل عكرمة مولى ابن عباس المغرب ومكث بالقيروان قلت وللبزار كلام نحو هذا كما في كشف الأستار (1/ 146) قال فيه: تكلم فيه ولا نعلم أحدًا ترك حديثه إلا مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت