وأما حديث أبي رافع: فإن البزار [1] قال عند تخريجه بالسند الذي ذكرناه عنه آنفًا: لا نعلم يُروى هذا الحديث عن أبي رافع إلا بهذا الإسناد.
وحكى الترمذي في كتاب"العلل" [2] له عن البخاري أنه قال: فيه اضطراب.
وأما حديث بريدة: فحكى البزار تفرد علي بن قادم به، عن الثوري وقد ضعفه يحيى.
وأما حديثُ ابن الفاكه: فقد ذكرنا عن ابن أبي حاتم: أن عدي بن الفضل راويه متروكٌ.
فظهر بذلك ترجيحُ حديث ابن عباس، على ما عداه من أحاديث الباب.
وفي الباب أيضًا مما لم يتقدم له ذكر:
حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه البزار [3] من حديث مندل بن علي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ مرة؛ رواه عن الجراح بن مخلد، عن بكر بن يحيى بن زبان العنزي؛ قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبد الله بن عمرو إلا مجاهد، ولا عن مجاهد إلا ابن أبي نجيح [4] .
وفيه مما لم يذكره أيضًا:
حديث عكراش بن ذؤيب المري: ذكره أبو بكر الخطيب [5] ، أخبرنا به عنه أبو
(1) كشف الأستار (1/ 143) رقم 272.
(2) العلل الكبير (1/ 124) .
(3) كشف الأستار (1/ 142) رقم 269.
(4) في س تكملة بعد نجيح: عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم:"توضأ مرة"رواه عن الجراح بن مخلد كذا بكر بن يحيى.
(5) تاريخ بغداد (11/ 28) رقم 5694.