فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 2088

من طريق الطبراني.

وأحاديث المسح منهم من أوَّلها على أن ذلك تجديد للطهارة، لا عن حدث، وذكروا في ذلك رواية النزال بن سبرة، عن علي في هذه القصة، قال: أتي بكوز ماء، فأخذ منه حفنة واحدة، فمسح بها وجهه ويديه ورأسه ورجليه، ورفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"هذا وضوء من لم يحدث".

قال البيهقي -بعد أن حكم بأن حديث النزَّال ثابت-: وفي ذلك دليل على أن مسحه في كل حديث روي عنه مطلقًا، كان على هذا الوجه.

ومما يدل على ذلك: رواية خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه، في صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه غسل رجليه ثلاثًا ثلاثًا"؛ وكذلك هو في رواية زر بن حبيش وغيره، عن علي". انتهى كلام البيهقي."

ورأى غيره في هذه الأحاديث أنها منسوخة، قال الحازمي [1] -بعد ذكره حديث أوس بن أبي أوس المتقدم، من طريق يحيى بن سعيد، عن يعلى-: لا يعرف هذا الحديث مجودًا متصلًا إلا من حديث يعلى، وفيه اختلاف، وعلى تقدير ثبوته، ذهب بعضهم إلى نسخه بما أورده من طريق هشيم عن يعلى بن عطاء، الحديث وفي آخره: قال هشيم: كان هذا أول الإسلام.

وروى من طريق الطحاوي: ثنا فهد: ثنا محمد بن سعيد: أبنا عبد السلام، عن عبد الملك؛ قال: قلت لعطاء: أبلغك عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على القدمين؟ فقال: لا.

وروى من طريق أبي الشيح: ثنا القاسم بن فورك: ثنا علي بن سهل الرملي:

(1) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ (123 - 124) مكتبة عاطف (مصر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت