وعن أبي عون: أن ابن سيرين كان يغسل أذنيه مع وجهه، ويمسحهما مع رأسه.
وعن حصين، عن إبراهيم؛ قال: سألته عن مسح الأذنين مع الرأس، أو مع الوجه؟ قال: مع كلٍّ.
وعن سعيد بن جبير؛ قال:"الأذنان من الرأس" [1] .
وهل مسحهما سنة أو واجب؟
عن مالك روايتان: فوجه الوجوب: أنهما مع الرأس، فواجب مسحهما، لدخولهما في عموم قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} .
وذكر بعض أصحاب مالك: أن الخلاف في ذلك إنما هو في ظاهرهما، وأما باطنهما فلا خلاف أنه سنة.
وقد ذُكر عن الإمام أحمد في مسحهما الوجوب، حكاه أصحابنا [2] ، لكن فيما حكيناه عن أبي عمر أنه قال [3] :"إن تركهما عمدًا أحببت أن يعيد"، ما يقتضي عدم الوجوب.
(1) هذه الآثار التي تقدم ذكرها تجدها في"مصنف"ابن أبي شيبة (1/ 17 - 18) .
(2) وانظر"المغني" (1/ 119) .
(3) لم يقل أبو عمر ذلك وإنما حكاه الإمام أحمد رحمه الله.