فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 2088

وعن أبي عون: أن ابن سيرين كان يغسل أذنيه مع وجهه، ويمسحهما مع رأسه.

وعن حصين، عن إبراهيم؛ قال: سألته عن مسح الأذنين مع الرأس، أو مع الوجه؟ قال: مع كلٍّ.

وعن سعيد بن جبير؛ قال:"الأذنان من الرأس" [1] .

وهل مسحهما سنة أو واجب؟

عن مالك روايتان: فوجه الوجوب: أنهما مع الرأس، فواجب مسحهما، لدخولهما في عموم قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} .

وذكر بعض أصحاب مالك: أن الخلاف في ذلك إنما هو في ظاهرهما، وأما باطنهما فلا خلاف أنه سنة.

وقد ذُكر عن الإمام أحمد في مسحهما الوجوب، حكاه أصحابنا [2] ، لكن فيما حكيناه عن أبي عمر أنه قال [3] :"إن تركهما عمدًا أحببت أن يعيد"، ما يقتضي عدم الوجوب.

(1) هذه الآثار التي تقدم ذكرها تجدها في"مصنف"ابن أبي شيبة (1/ 17 - 18) .

(2) وانظر"المغني" (1/ 119) .

(3) لم يقل أبو عمر ذلك وإنما حكاه الإمام أحمد رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت