* قال: وقالت طائفة من أهل العلم يعيد في الجنابة ولا يعيد في الوضوء.
وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة.
"وقالت طائفة: لا يعيد في الوضوء، ولا في الجنابة؛ لأنَّهما سُنَّة عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا تجب الإعادة عليه، من تركهما في الوضوء ولا في الجنابة وهو قول مالك والشافعي رحمهما الله تعالى [1] ."
* الكلام عليه:
قد صحَّحَ حديث الباب.
وقد أخرجه النسائي [2] وابن ماجه [3] ، ورجاله رجال الصحيحين إلى سلمة صحابيه.
وأما حديث عثمان؛ فعن حمران، عنه: أنّه دعا بوضوء فتوضأ فغسل كفّيه ثلاث مرات، ثم مضمض واستنثر ثم غسل [وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات، ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل] [4] رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات، ثم غسل رجله اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضَّأ نحو وضوئي هذا ثمَّ قال - صلى الله عليه وسلم:"من توضَّأ نحو وضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين لا يُحدِّث فيهما نفسه غُفر له ما تقدم من ذنبه".
(1) "الجامع" (1/ 40 / 41) .
(2) في"سننه" (كتاب الطهارة 1/ 71 / برقم 89) باب الأمر بالاستنثار.
(3) في"سننه" (كتاب الطهارة 1/ 142 / برقم 406) باب المبالغة في الاستنشاق والاستنثار.
(4) ما بين المعكوفتين ألحقه ناسخ في الهامش وصحَّح اللحق فيه.