أمَّا استحبابه مطلقًا؛ فلحديث عائشة وأنس وغيرهما، مما في معناها:"السِّواك مطهرةٌ للفمِّ، مرضاةٌ للرَّب". فلم يخصَّ وقتًا دون وقت، ولا حالة دون أخرى.
وأمَّا عند الصَّلاة؛ فلحديثي الباب، وما في معناهما.
وأما [1] عند الوضوء؛ فلحديث مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّه قال:"لولا أن يَشقَّ على أمَّته لأمرهم بالسِّواك عند كُلِّ وضوء." [2] .
قال أبو عمر: هذا يدخل في المسند لاتصاله من غير ما وجه كما يدلَّ عليه اللفظ [3] .
قلت: وقد روي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله من غير ما وجه، من حديث حميد وغيره، رواه كذلك الدارقطني [4] ، وابن خزيمة [5] ، وغيرهما [6] .
[وأما] [7] عند قراءة القرآن؛ فلما ذكرنا من حديث عليٍّ، ومن حديث وضين أيضًا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"طيِّبوا أفواهكم فإنّ أفواهكم طريق القرآن".
وأما عند الاستيقاظ من النوم؛ فلحديث حذيفة وغيره.
(1) يقتضيها السياق وموضعها بياض في ت.
(2) "الموطأ" (كتاب الطهارة 1/ 66 / برقم 115) باب ما جاء في السواك.
(3) "التمهيد"لابن عبد البر (7/ 194) والعبارة فيها بمعناه لا باللفظ الذي نقله ابن سيد الناس ولعله مذكور بلفظه في موطن آخر.
(4) في كِتَاب"النزول"ص (123 / برقم 39 - 40 - 43 - 44 - 47) .
(5) في"صحيحه" (/ 1/ 73 برقم 140) .
(6) كالنسائي في"الكبرى" (2/ 196 - 197) والإمام أحمد في"مسنده".
(7) يقتضيها السياق وموضعها بياض في ت.