فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 2088

الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [1] .

ولم يُخيَّر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه [2] .

قال أبو عمر: وفضل السواك مجمع عليه لا اختلاف فيه، والصلاة عند الجميع بعد السواك أفضل منها قبله.

قال الأوزاعي رحمه الله تعالى: أدركت أهل العلم يحافظون على السواك مع وضوء الصبح والظهر، وكانوا يستحبونه مع كل وضوء، وكانوا أشدّ محافظة عليه عند هاتين الصلاتين.

وقال الأوزاعي: السواك شطر الوضوء، وقال: وركعة على أثر سواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك.

وقال يحيى بن معين: لا يصح حديث: (الصلاة بأثر السواك أفضل من الصلاة بغير سواك) ، وهو باطل.

وقال الشافعي: أحب السواك للصلاة عند كل حال تغير فيه الفم نحو الاستيقاظ من النوم، والأزم، وكل ما يغيِّر الفم، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".

(1) آية (185) من سورة البقرة.

(2) هذا الحديث أخرجه البخاري في"صحيحه"في (كتاب المناقب 3/ 1306 / برقم 3367) باب صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في (كتاب الأدب 5/ 2269 / برقم 5775) باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يسروا ولا تعسروا"، ومسلم في (كتاب الفضائل من"صحيحه"4/ 1813 / 77) باب مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام واختياره من المباح أسهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت