ومَّما حسن الترمذي من حديث ابن إسحاق؛ قدم زيد بن حارثة المدينة في [كتاب] [1] الاستئذان [2] .
وحديث: ما من مسلم يموت فَيُصلِّى عليه ثلاث صفوف من المسلمين ... [3] وممَّا سكت عنه وترك باب النظر فيه مفتوحًا لمن أراده؛ حديث"سأل عثمان قباث بن أشيم: أنت أكبر أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ [4] ... وسيأتي الكلام على الأحاديث التي حسَّنها أو سكت عنها من أحاديثه حديثًا حديثًا في مواضعها إن شاء الله تعالى."
وإلى تحسين أخباره يذهب أبو الحسن بن القطان [5] ، وهي أخلق بالتَّصْحيح إن شاء الله.
وقد بسطت القول في ترجمته والاعتذار عن طعن الطاعنين عليه في كتابي المسمى"عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير" [6] .
وأمَّا ترجيح البخاري حديث زيد على حديث أبي هريرة فلعلَّه من هذا الوجه
(1) كذا في"الجامع للترمذي"وفي المخطوط ت باب وهو خطأ.
(2) في"جامعه" (5/ 72 / 2732) باب ما جاء في المعانقة والقبلة وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) في"جامعه" (كتاب الجنائز 3/ 347 / برقم 1028) باب ما جاء في الصلاة على الجنائز والشفاعة للميت وقال: حديث حسن.
(4) في"جامعه" (كتاب المناقب 5/ 550 / 3619) باب ما جاء في ميلاد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنَّ الترمذي لم يسكت عنه كما قال المؤلف بل قال فيه: حديث حسن غريب. وكذا نقل المزي عنه ذلك في"تحفة الأشراف"ولعلَّ ما قاله ابن سيد الناس يرجع إلى اختلاف النسخ والله أعلم.
(5) انظر مثالًا على ذلك في"بيان الوهم والإيهام" (4/ 218 / برقم 1711) و (4/ 337 / برقم 1917) .