إسحاق من روايته، عن فاطمة، حتى قال هشام: إنّه كذابٌ، وتبعه في ذلك مالك، وتبعه يحيى بن سعيد، وتتابعوا بعدهم تقليدًا لهم حديث:"فلتقرضه ولتنضح ما لم تر ولتصلّ فيه". [1]
قلت: وقد روينا من حديثه عنها غير ذلك،
وقد أجاب عن ذلك الإمام أحمد، وابن المديني، وغيرهما [2] من أهل العلم، وقد استشهد به البخاري [3] .
وأخرج له مسلم متابعة (3) ، وممَّن يُصحح حديثه الترمذي وأبو حاتم بن حبان.
فأمَّا الترمذي: فإنه مع تصحيحه حديثه في بعض المواضع؛ ربما اقتصر في بعضها على تحسين حديثه، وربما سكت في بعضها فلم يحكم بشيء.
فممَّا صحَّحَ فيه حديثه حديث هذا الباب.
وحديث: المذي الذي يصيب الثوب [4] .
وحديث: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النبوة [5] .
(1) "بيان الوهم والإيهام" (4/ 225 / برقم 1725) .
(2) "تاريخ بغداد" (1/ 222 - 223) .
(3) "تهذيب الكمال" (24/ 429) .
(4) في"جامعه"في (كتاب الطهارة 1/ 197 - 198 / برقم 115) باب ما جاء في المذي يصيب الثوب وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(5) في"جامعه"كتاب المناقب 5/ 556 / برقم 3632) باب في آيات إثبات نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وما قد خصّه الله عزَّ وجلَّ، وقال: هذا حديث حسن غريب كذا في نسخة دار الكتب العلمية، وفي"تحفة الأشراف" (12/ 82 / 16612) : حسن صحيح غريب ولعل مراد ابن سيد الناس ما نقله المزي عن الترمذي في"تحفة الأشراف".