وقد كره قوم من أهل العلم البول في الغتسل وقالوا: عامة الوسواس منه.
ورخّص فيه بعضُ أهلِ العلمِ؛ منهم: ابن سيرين، وقيل له: إنه يقال: إنَّ عامّة الوسواس منه، فقال: ربنا الله لا شريك له.
وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء. حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الآملي، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك [1] .
* الكلام عليه:
حديث الباب: رواه أحمد [2] ، وأبو داود [3] ، وابن ماجه [4] ، والنسائي [5] قال: وفي الباب عن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله حميد بن عبد الرحمن. وقال: كما صحبه أبو هريرة، قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ يتمشَّط أحدنا كُلَّ يوم، أو يبول في مغتسله"رواه أبو داود [6] ، والنسائي [7] ، وهو عند الإمام أحمد أيضًا [8] .
وأشعث الراوي عن الحسن هذا: هو أشعث بن عبد الله بن جابر الأعمى، أبو عبد الله البصري الحدّاني.
الحدّاني: بالحاء المضمومة والدال المفتوحة المشددة المهملتين، وبالنون وحدان في الأزد؛ روى عن أنس بن مالك، والحسن بن أبي الحسن، ومحمد بن سيرين،
(1) "الجامع" (1/ 33 كاب الطهارة) .
(2) في"مسنده" (5/ 56) .
(3) في"سننه" (كتاب الطهارة 1/ 29 / 27) باب في البول في المستحم.
(4) في"سننه" (كتاب الطهارة 1/ 111 / 304) باب كراهية البول في الغتسل.
(5) في"سننه" (كتاب الطهارة 1/ 38 / 36) باب كراهية البول في المستحم.
(6) في"سننه" (كتاب الطهارة(1/ 30 / 28) باب في البول في المستحم.
(7) في"سننه" (كتاب الطهارة(1/ 142/ 238) باب ذكر النهمي عن الاغتسال بفضل الجنب.
(8) في"مسنده" (4/ 110 / 111) وفي"مسنده"أيضًا (5/ 369) .