قال ابن قتيبة: إنما قيل التحيات بالجمع لأنه كان لكل واحدٍ من ملوكهم تحية يحيى بها فقيل لنا قولوا التحيات لله أي الألفاظ التي تدل على الملك مستحقة لله تعالى وحده.
وقال يعقوب: التحية الملك قال زهير بن جناب الكلبي [1] :
ولكل ما نال الفتى قد نلته إلا التحية
يريد إلا الملك.
الثالثة: الصلوات قيل المراد به العبادات قاله الأزهري: وقيل الرحمة وقيل الأدعية حكاهما البغوي وقيل: المراد الصلوات الشرعية وقيل الصلوات الخمس وهو اختيار ابن المنذر في آخرين.
قال صاحب"المطالع": تقديره الصلوات لله ومنه أي هو المتفضل بها وقيل المعبود بها.
الرابعة: الطيبات قيل معناه الطيبات من الكلام الذي هو الثناء على الله تعالى حكي عن الأزهري وغيره وقال الخطابي: معناه ما طاب وحسن من الكلام فيصلح أن يثنى به عليه ويدعي به دون ما لا يليق وقال ابن بطال وغيره: معناه الأعمال الصالحة.
الخامسة: سلام عليك أيها النبي قال الأزهري: وفيه قولان: أحدهما: معناه
(1) نقله ابن عساكر (19/ 102) : قال أبو حاتم: أخبرنا أبو زيد الأنصاري عن المفضل ... فذكر أبياتًا منها هذا:
كل الذي نال الفتى ... قد نلته إلا التحية
وذكر كما عندنا في"غريب الحديث" (1/ 112) ومعزوًا لزهير. وكذا عند ابن قتيبة (1/ 147) .