فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 2088

لأنه ينتفض [1] .

قال مالك: وأكرهه للرجال أيضًا في غير الإحرام. هـ

فأما من أباحه قال أبو عمر: لا أعلم له حجة إلا أن يدعي أن ذلك خصوصيًّا لعلي لقوله: نهاني ولا أقول نهاكم، ورد ذلك لثبوت الخبر فيه عن غير علي.

قال أبو الفتح: وقد احتج من أباح ذلك أيضًا بلبسه - عليه السلام - الحلة الحمراء كما صح من حديث البراء قال: ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وبما روى أبو داود من طريق هلال بن عامر عن أبيه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي - عليه السلام - أمامه يعبر عنه.

وذكر البيهقي عن الشافعي أنه قال: إذ أباحه: لا أعلم في ذلك شيئًا إلا قول علي - عليه السلام - نهاني ولا أقول نهاكم.

قال البيهقي: وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم.

ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ولفظه عند مسلم: قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي ثوبين معصفرين فقال:"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"، وفي لفظٍ له:"أمك أمرتك بهذا"؟ قلت: أغسلهما؟ قال:"بل أحرقهما" [2] .

قال: ولو بلغت هذه الأحاديث الشافعي لعمل بها ثم ذكر بسنده عن الشافعي قوله: إذا صح حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف القول فاعملوا بالحديث ودعوا قولي وفي

(1) "المدونة" (2/ 362، 460) ، وانظر"الاستذكار" (1/ 434) .

وقوله ينتفض بالفاء والضاد، قال ابن الأثير: نصل لون الصبغ فلا يبقى إلا الأثر.

(2) رواه مسلم (2077) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت