فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2088

لا تكن فتّانًا، إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك"."

أعله أبو محمد بن حزم بالانقطاع، لأن معاذ بن رفاعة لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا أدرك هذا الذي شكا إلى رسول الله لأن هذا الشاكي قتل يوم أحد.

وفيه عن بريدة قال: إن معاذ صلى بأصحابه صلاة العشاء، فقرأ فيها {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} ، فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب فقال له معاذ قولًا شديدًا، فأتى الرجل النبي فاعتذر إليه، فقال: إني كنت أعمل في نخلي وخفت على الماء فقال رسول الله:"صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور".

رواه الإمام أحمد [1] ، قال الحافظ ضياء الدين المقدسي: وهذا يدل على أن قصة معاذ كانت غير واحدة.

وفيه عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا بالتخفيف ويؤمنا بالصافات. رواه النسائي.

وفيه حديث أبي قتادة عن النبي - عليه السلام - قال:"إني لأدخل في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه". رواه البخاري.

في هذه الأحاديث مسائل:

الأولى: أمر الأئمة بالتخفيف، وترك التطويل لعلل قد بانت في قوله عليه السلام:"فإن فيهم السقيم والكبير وذا الحاجة".

قال أبو عمر: التخفيف لكل إمام أمر مجتمع عليه مندوب عند العلماء إليه،

(1) "المسند" (5/ 355) ، قال الهيثمي (2/ 119) : رجاله رجال الصحيح.

وصحح إسناده الشوكاني في"النيل" (3/ 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت