وعن شعبة: ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش [1] .
وقال العباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: كان جريرًا إذا حدَّث عن الأعمش؛ قال: هذا الديباج الخسرواني [2] .
وروى عبيد الله بن [عمرو] [3] عن إسحاق بن راشد؛ قال: قال لي [4] الزهري: بالعراق أحد يحدث؟ قلت: نعم، قلت له: هل لك بعدُ أن آتيك بحديث بعضهم؟ فقال لي: نعم، فجئته بحديث سليمان الأعمش، فجعل ينظر فيها ويقول: ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل هذا! قال: قلت: وأزيدك! هو من مواليهم [5] .
وقال عبد الله بن داود: سمعت شعبة يقول: إذا ذكر الأعمش؛ قال: المصحف المصحف (5) .
وقال أبو حفص عمرو بن علي: كان الأعمش يُسمَّى المصحف من صدقه [6] .
وقال الحسين بن إدريس: سمعت ابن عمار يقول: ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش، ومنصور بن المعتمر -وهو أفضل من الأعمش- إلا أن الأعمش أعرف بالمسند منه وأكثر مسندًا (6) .
وقال أبو بكر بن عياش: كنا نُسمِّي الأعمش سيد المحدثين، وكنا نجئ إليه إذا فرغنا من الدوران -وذكر كلامًا- ثم قال: وكان يُخرجُ إلينا شيئًا فنأكله، قال: فقلنا يومًا: لا يخرج إليكم الأعمش شيئًا إلا أكلتموه، قال: فأخرج إلينا شيئًا فأكلناه،
(1) تاريخ بغداد (9/ 10) .
(2) "التاريخ" (2/ 235 / برقم 2119) .
(3) كذا في"تاريخ بغداد" (9/ 11) وانظر الرواة عن إسحاق بن راشد الجزري في"تهذيب الكمال" (2/ 419) .
(4) ألحقها ناسخ ت في الهامش وصحح اللحق بوضعه علامة صح عليها.
(5) "تاريخ بغداد" (9/ 11) .
(6) "تاريخ بغداد" (9/ 11) .