وقال شعبة: سليمان الأعمش أحبُّ إليَّ من عاصم. وفي حديث [الجوهري] [1] : أحبُّ إلينا حديثًا من عاصم.
وذكر العجلي [2] ؛ قال: أمر عيسى بن موسى للقراء بصلة، فأتوا وقد لبسوا وجاء الأعمش وعليه ثياب قصار إلى أنصاف ساقيه، ورجل يقوده، فلما دخل الدار؛ قال: ها هنا ابن أبي ليلى؟ ها هنا ابن شبرمة؟ أريحونا من هذه الحيطان الطوال.
قال عيسى: ما دخل علينا اليوم قارئ غير هذا عجلوا له.
وقال عيسى بن يونس: لم نر نحن ولا القرن الذي كانوا قبلنا مثل الأعمش [3] .
وقال: ما رأينا نحن والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته [4] .
وقال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: اجمع الفقهاء، قال: فجمعهم، فجاء الأعمش في جبة فرو، قد ربط وسطه بشريط، فأبطؤوا، فقام الأعمش وقال: إن أردتم أن تعطونا شيئًا وإلا فخلوا سبيلنا، فقال: يا ابن أبي ليلى! قلت لك تأتي بالفقهاء، تجيء بهذا، قال: هذا سيدنا هذا الأعمش [5] .
وقال يوسف بن موسى: سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقوله: مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدًا من الناس أعبد منه، قال: وكان صاحب سنة (5) .
وكان يحيى القطان إذا ذكر الأعمش؛ قال: كان من النساك، وكان محافظًا على الصلاة في جماعة وعلى الصف الأول، قال يحيى: وهو علامة الإسلام (5) .
(1) "تاريخ بغداد" (9/ 7) والجوهري أحد رواة هذا الخبر، والأصل: الزهري!
(2) "معرفة الثقات" (1/ 435) .
(3) "تاريخ بغداد" (9/ 8) .
(4) المصدر السابق وفيه:"ما رأيت الأغنياء والسلاطين"به.
(5) "سؤالات أبي عبيد" (1/ 336 / برقم 575) .