وكان من أقرأ الناس للقرآن وأعرفهم بالفرائض وأحفظهم للحديث"."
قال ابن المنادي: قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك؛ إلا أنه لم يسمع منه، ولكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه، فقال له: يابني! إنما أكرمت ربك عزَّ وجلَّ" [1] ."
وروى وكيع عن الأعمش؛ قال: رأيت أنس بن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي [2] .
وقال أبو يحيى الحِمّاني، عن الأعمش؛ قال: سمعت أنسًا يقرأ: (إن ناشثة الليل هي أشد وطئًا وأصوب قيلًا) ، فقيل له يا أبا حمزة: {وَأَقْوَمُ قِيلًا} فقال: أقوم وأصوب واحد [3] .
وروى ابن فضيل، عن الأعمش، قال: رأيت أنسًا بال، فغسل ذكره غسلًا شديدًا، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم صلى [4] .
وقال يحيى بن معين: كل ما روي عن الأعمش عن أنس فهو مرسل [5] ، وقد رأى الأعمش أنسًا [6] .
وقال ابن المديني: الأعمش لم يحمل عن أنس إنما رآه يخضب، وإنما سمعها عن يزيد الرقاشي وأبان عن أنس [7] .
(1) انظر الحاشية (2) في الصفحة السابقة.
(2) "تاريخ بغداد" (9/ 4) .
(3) المصدر السابق وهذا الأثر أخرجه البزار أيضًا كما في"كشف الأستار" (3/ 92) .
(4) "تاريخ بغداد" (9/ 4) .
(5) "التاريخ" (2/ 235) .
(6) "التاريخ" (2/ 234 / 1572) .
(7) "تاريخ بغداد" (9/ 4) .