فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2088

ذكر ابن أبي شيبة نا عبدة بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صَدَّقَ أمية بن أبي الصلت في بيتين من شعره:

رَجُل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد

فقال النبي - عليه السلام:"صدق". قال:

والشمس تطلع كل آخر ليلة ... حمراء يصبح لونها يتورد

تأبى فما تطلع لنا في رسلها ... إلا معذبة وإلا تجلد

فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدق".

وفي خبر عكرمة أن ابن عباس قال لهم: ما أنكرتم من ذلك؟ قالوا: فما بال الشمس تجلد؟ فقال: والذي نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها: اطلعي اطلعي فتقول: لا أطلع على قوم يعبدونني دون الله، فيأتيها ملك عن الله يأمرها بالطلوع فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله تحتها وذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما طلعت إلا بين قرني شيطان ولا غربت إلا بين قرني شيطان".

وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: حملة العرش أحدهم على صورة إنسان والثاني على صورة ثور والثالث على صورة نسر والرابع على صورة أسد [1] .

الثاني: ومنهم من حمله على المجاز ويكون المراد أنها تطلع على أمة تعبد الشمس من دون الله فتسجد لها عند الطلوع والغروب فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - التشبه بهم، وإضافتهم إلى الشيطان كقوله في الكفار: {أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ} وتسمية الأمة

(1) ذكره ابن عبد البر في"التمهيد" (4/ 9) عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن هشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت