فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 2088

حضرت"الحديث أخرجه الترمذي وقد تقدم، وصلاة الخسوف والكسوف لقوله عليه السلام:"فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة"وركعتي الطواف لقوله - عليه السلام:"يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار"، والركعتين عقيب التطهر لقوله - عليه السلام - لبلال:"ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي"، فقال: يا رسول الله ما أحدثت قط إلا توضأت عندها ولا توضأت إلا رأيت أن لله علي ركعتين."

الرابعة عشرة: أجرى أصحاب الشافعي الخلاف في صلاة الاستسقاء على وجهين:

أحدهما: تكره، قالوا لأن الغرض منها الدعاء والسؤال وهو لا يفوت بالتأخير فأشبهت صلاة الاستخارة.

الثاني: لا تكره، لأن الحاجة الداعية إليها موجودة في الوقت، قال الرافعي: ومن قال بهذا قد يمنع الكراهة في صلاة الاستخارة أيضًا.

قلت: ينبغي على ما سبق من قواعدهم أن تكون صلاة الاستخارة أيضًا مما خص من ذلك لما يقتضيه النص والمعنى، أما النص فقوله - عليه السلام:"إذا هم أحدكم بالحاجة فليركع"فنسق جواب الشرط بالفاء المقتضية للتعقيب، وأما المعنى فلأن سببها متقدم عليها. وكذلك أجروا الخلاف في ركعتي الإحرام على وجهين أصحهما أنها لا تلتحق [1] بهذه الصلوات لأن سببها وهو الإحرام متأخر عنها.

الخامسة عشرة: مذهب الشافعي أن المحرّم بوصفه مضاد لوجوب أصله خلافًا لأبي حنيفة مثاله: إذا أوجب الصوم وحرم إيقاعه في يوم العيد، فيقول الشافعي: المحرم هو الصوم الواقع وألحقه بالمحرم باعتبار أصله فكان تحريمه مضادًا لوجوبه. وأبو

(1) في نسخة السندي: تلحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت