منه، فبخروج الولد أولى.
ويجري الوجهان في إلقاء العلقة والمضغة.
وقال مالك في العتبية: لا يأتي الغسل إلا بخير [1] .
وأما [2] ما تراه الحامل من الدم على ترتيب أدوار الحيض فهل هو حيض أم لا؟
قال في القديم: لا، بل [3] دم فساد.
ذهب [4] أبو حنيفة وأحمد لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا توطأ حامل حتَّى تضع ولا حائل حتَّى تحيض" [5] ؛ جعل الحيض دليلا على براءة الرحم، فلو قلنا الحامل تحيض لبطلت دلالته، ولأن فم الرحم ينسد بالحمل، فيمتنع خروج دم الحيض، فإن الحيض يخرج من أقصى الرحم.
وقال في الجديد: هو حيض، وبه قال مالك لقوله - صلى الله عليه وسلم:"دم الحيض أسود يعرف" [6] ، فأطلق ولم يفصل بين الحائل والحامل، ولأنه دم في أيام العادة بصفة الحيض وعلى قدره فجاز أن يكون حيضًا كدم الحامل والمرضع.
ولا فرق على القولين بين [7] ما تراه قبل حركة الحمل وما تراه بعده.
(1) عارضة الأحوذي (1/ 186) .
(2) هذا ابتداء كلام الرافعي في فتح العزيز (2/ 576 - 577) .
(3) وعند الرافعي بل هو دم فساد.
(4) عند الرافعي وبه قال أبو حنيفة وأحمد.
(5) رواه أحمد في مسنده (17/ 326) برقم 11228 و (18/ 140) برقم 11569 وأبو داود في سننه كتاب النِّكاح (2/ 424) برقم 2217 باب في وطء السبايا وهو صحيح.
انظر إرواء الغليل (1/ 200 - 201) برقم 187 و (7/ 214) برقم 2138.
(6) تقدم الحديث.
(7) بين سقطت من فتح العزيز المطبوع.