فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2088

السختياني، عن سعيد بن جبير أنَّه كان عند ابن عباس فأتاه كتاب امرأة، قال سعيد: فدفعه ابن عباس إليّ فقرأته فإذا فيه: إنِّي امرأة مستحاضة أصابني بلاء وضرّ، فإني أدع الصَّلاة الزمان الطَّويل، وإن ابن أبي طالب سئل عن ذلك فأفتاني أن أغتسل عند كل صلاة، فقال ابن عباس: اللَّهم لا أجد لها إلَّا ما قال علي غير أنَّها تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد، والمغرب والعشاء بغسل واحد، وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا.

فقيل لابن عباس: إن الكوفة أرض باردة، وإنَّه يشقُّ عليها، قال: لو شاء الله لابتلاها بأشد من ذلك.

ورواه [1] أيضًا سفيان الثوري، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن سعيد بن جبير، عنه.

وروى ابن [2] جريج عن عطاء قال: تنتظر المستحاضة أيَّام أقرائها، ثم تغتسل غسلًا واحدًا للظهر والعصر، وتؤخر الظهر قليلًا وتعجل العصر قليلًا، وكذلك المغرب والعشاء، وتغتسل للصبح غسلًا.

ومن طريق [3] سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النَّخعيّ، مثل قول عطاء سواءً بسواء.

وقد حمل بعض العلماء الأمر بهذا الغسل على الاستحباب.

قال القاضي أبو بكر [4] بن العربي -رحمه الله تعالى-: والحديث في ذلك

(1) أي عبد الرَّزاق كما في المصنف (1/ 308) .

(2) المصنف (1/ 304 - 305) .

(3) المصنف (1/ 305) .

(4) عارضة الأحوذي (1/ 171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت