فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 2088

فلا يحسن أن يورد هذا نقلًا ولكن يحسن أو يورد إلزامًا في المسألتين.

وأما ما حكاه الشيخ محيي الدين، من مذهب مالك، فيحتاج إلى تنقيح.

قال ابن شاس: وفي جواز الاستقبال والاستدبار -مع وجود الساتر- وإن لم تكن مراحيض ومنعهما، روايتان، سببهما: هل النهي لحرمة المصلين، أو لحق القبلة؟

وهل ينزل الوطء منزلة قضاء الحاجة، أو يجوز مطلقًا، مستقبلًا ومستدبرًا؟ قولان:

مدارهما: هل النهي للعورة، فيستويان؟ أو للخارج، فيفترقان؟

وحكى ابن سابق عن ابن حبيب: أنه لا يجوز في صحراء، ولا بنيان.

وهذا هو المسلك الذي سلكه شيخنا القشيري -رحمه الله تعالى- ولكنه أطلق في موضع التقييد، وفيما حكاه النووي عن ابن حبيب: الكراهة، وابن شاس يحكى عن ابن سابق عنه عدم الجواز.

وفي الأحاديث السابقة في الباب، حديث معقل:

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن نستقبل القبلتين"؛ قيل: أراد بالقبلتين: الكعبة وبيت المقدس.

ويحتمل أن يكون احترام البيت المقدس، إذ كان قبلة لنا مرة، أو يكون ذلك من أجل استدبار الكعبة، لأن من استقبله بالمدينة استدبر الكعبة.

وقد قال أصحابنا: لا يحرم استقبال بيت المقدس، ولا استدباره بالبول والغائط؛ لكن يكره.

فلو ثبت الحديث طولبوا بالفرق على التأويل الأول؛ لكن في إسناده أبو زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت