وبكر المزني وأبو رافع، واسم أبي رافع هذا نفيع [1] .
قال أبو [2] حاتم الرازي: ليس به بأس.
وأما حديث حذيفة فعند مسلم [3] في"صحيحه": أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل، ثم جاء فقال: كنت جنبًا، قال:"إن المسلم لا ينجس".
ورواه النسائي [4] أيضًا من حديث جرير عن الشيباني، عن أبي بردة، عن حذيفة، ورواه ابن [5] ماجه بنحوه من حديث حذيفة.
يقال: يَنْجُسُ [6] -بضم الجيم وفتحها- لغتان، وفي ماضيه لغتان: نجِس -بكسرالجيم- ونجُس -بضمّها-.
وهذا [7] الحديث أصل عظيم في طهارة المسلم حيًّا وميّتًا، فأمّا الحيّ فطاهر بإجماع المسلمين، حتى الجنين إذا ألقته أمه وعليه رطوبة فرجها.
قال بعض أصحابنا: هو طاهر بإجماع المسلمين. قال: ولا يجيء فيه الخلاف المعروف في [8] رطوبة فرج المرأة ولا الخلاف المذكور في كتب أصحابنا في نجاسة طاهر بيض الدجاج ونحوه، فإن فيه وجهين بناءً على رطوبة الفرج.
(1) انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (8/ 488) برقم 2542 وتهذيب الكمال (30/ 14) برقم 6467 وتهذيب التهذيب (4/ 240) .
(2) الجرح والتعديل (8/ 489) برقم 2242.
(3) في صحيحه كتاب الحيض (1/ 282) برقم 372 باب الدليل على أن المسلم لا ينجس.
(4) في سننه كتاب الطهارة (1/ 158) برقم 267 باب مماسة الجنب ومجالسته. بسياق أتم.
(5) في سننه كتاب الطهارة (1/ 178) برقم 535 باب مصافحة الجنب.
(6) انظر إكمال المعلم (2/ 226) وشرح النووي على مسلم (2/ 67) .
(7) هذا كلام النووي بالحرف الواحد في شرحه على صحيح مسلم (2/ 66) .
(8) زاد النووي نجاسة.