فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 770

جعل حكم الطلاق كحكم الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير وهذا يقلب مفاهيم الإسلام رأسًا على عقب، وهو قول بلا دليل فيرد. ومن ينظر إلى أقوال د. الخطيب لا يجد بينها وبين نصوص الشرع نسبًا ولا صهرًا، بل هي خواطر في نفس الرجل يريد أن يلبسها ثوب الشرعية. ولا تسعفه اللغة ولا المعاني الشرعية، فهي شوائب لا تمت للتفسير بصلة. فالطلاق ليس رخصة وليس محرمًا وليس مكروهًا بالمعنى الشرعي بل هو مباح لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعله وأمر ابن عمر أن يفعله وللنصوص من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة عليه.

…ولا يخفى على ذي لب أن حظر الطلاق، وتضييقه، أو تقييده بقيود من عند البشر يفضي إلى ما عليه الغرب من الفسق والفجور واتخاذ الخليلات والأخدان، وتفشي الزنا. ولعمر الحق إن المزواج المطلاق المقيد بشرع الله خير من الزناة الذين يفترشون ما لا يحصى من النساء لمجرد الشبق، ويحرمون من النسل أو يخلفون المشردين من أبناء الزنا. نعم إن الطلاق على ثقل هذا اللفظ على سمع منكريه خير وألف خير على الأمة الإسلامية في الدنيا من تضييقه وتقييده لتوجه الناس لعلاج الغرب في حل مشاكل الزوجية والله يقول الحق وهو يهدي إلى سواء السبيل.

الطلاق في التفسير الحديث:

…لقد سوغ الشيخ محمد عزت دروزة للحكام أن يتدخلوا في تنظيم أمر الطلاق والزواج وظروفها وحقوقها حتى لا يظل الأمر فوضى ومحلًا لسوء الاستعمال والأخطاء والبغي والأذى وانهيار الحياة الزوجية (1) .

…ولا يخفى على القارئ الكريم أنه بقيله هذا لا جديد فيه عما جاء به المؤسسون في هذه القضية. وقد برزت الشوائب لأنها بعيدة عن منطوق ومفهوم النصوص وبعيدة عن فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمره ابن عمر ليفعله إطاعة لوالده، ولفعل الصحابة له.

الطلاق التعسفي:

(1) دروزة، محمد عزت، التفسير الحديث، 7/354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت