…ظاهرة التفسير العلمي بدت في القرنين السادس والسابع الهجري كانحرافات في التفسير، فوجدت عند الغزالي (1) (ت 505هـ) ، وله كتاب الإحياء وجواهر القرآن. وقد عمد الحافظ العراقي (2) إلى تخريج أحاديث الإحياء وطبعت معه لبيان الحق من الباطل. كما وجد هذا اللون من التفسير عند الفخر الرازي (3) (ت606هـ) ، صاحب التفسير الكبير. كما وجد عند أبي الفضل المرسي (4) (ت655هـ) . وقد قال في تفسيره:"إن القرآن جمع علوم الأولين والآخرين"حتى قال:"لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله -تعالى-" (5) . ومنهم ابن عربي (ت638هـ) ولقب
(1) أبو حامد، محمد بن محمد الغزالي (450هـ-505هـ) ، الملقب بحجة الإسلام، اتصل بالوزير نظام الملك فأنعم عليه وأوكل إليه التدريس في المدرسة النظامية ببغداد، أشهر مصنفاته: المستصفى في الأصول، وإحياء علوم الدين، وتهافت الفلاسفة. (وفيات الأعيان، ترجمة 588، 4/216-219) .
(2) عبد الرحيم بن الحسين الكردي ثم المغربي، الحافظ زين الدين العراقي (725هـ-806هـ) من مؤلفاته ألفية في أصول الحديث، المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار. (هدية العارفين، للبغدادي، 5/562) .
(3) أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن البكري الطبرستاني الأصل (544هـ-606هـ) ، الرازي المولد، لقب بالفخر الرازي، اشتهر بعلم الكلام والمعقولات. من تصانيفه: التفسير الكبير، جمع فيه كل غريب ولم يكمله، المحصول في أصول الفقه، وشرح الإشارات لابن سينا. (وفيات الأعيان، ترجمة 600، 4/248-252) .
(4) محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي، السلمي، نحوي، محدث، فقيه (570هـ-655هـ) ، رحل كثيرًا، من تصانيفه: تفسير القرآن الكبير والأوسط والصغير، مختصر صحيح مسلم، الضوابط الكلية فيما تمس إليه الحاجة من العربية. (معجم المؤلفين، رضا كحالة، 10/244-245) .
(5) السيوطي، الإتقان، 2/161، النوع الخامس والستون في العلوم المستنبطة من القرآن.