…قال الدكتور عبد الكريم الخطيب:"وليس الإجماع في حقيقته إلا توارد العقول وتلاقى الفطر على أمر ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسوله نص فيه، وهذا يعني أن الرأي العام حكم يقضي بين الناس، وفيصل فيما لم يجدوا له حكمًا في الكتاب أو السنة وأكثر من هذا فإن أحكام الكتاب والسنة، إنما هي موزونة بميزان الفطرة السليمة، والعقل الصحيح" (1) .
…ثم قال د. الخطيب:"ومن هنا كان الإجماع في الشريعة الإسلامية أصلًا من أصول هذه الشريعة يقوم إلى أصلها الكتاب والسنة. وليس الإجماع في حقيقته إلا توارد العقول وتلاقي الفطر.." (2) .
(1) د. الخطيب، عبد الكريم محمد، التفسير القرآني للقرآن، تفسير قوله تعالى { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } سورة البلد، آية 10، م16، 30/1574.
(2) المصدر السابق. وانظر، 5/547، تفسير سورة الأعراف من المصدر نفسه، وانظر ص 548 حيث يصر على أن الإجماع هو الرأي العام القائم على الشورى.