…وإمعانًا في إصرار الشيخ أمين الخولي على تأييد تلميذه محمد أحمد خلف الله على مقولته في أن في القرآن أساطير الأولين قال:"وإني أودع هذا البيان بين يدي التاريخ، لأشعر أني أضع صحيفة في جوف الكعبة، أو كما يقال اليوم: لأشعر أني أودعها في قدس الأقداس من معبد الحق، وأحس أن روحي تهتف: أيها التاريخ: كم شدّت أزر الأحرار همساتك المدوية من وراء الأجيال تدمدم: إن ملاحدة اليوم هم قديسو الغد.. وبدعة الحاضر هي تقوى المستقبل.. وإلا فلا تقدم ولا تطور" (1) . وقال في مقدمة الطبعة الثالثة تحت عنوان"تجربة مطردة":"من النواميس الاجتماعية أن نعد الفكرة حينًا ما كافرة تحرم ثم تصبح عقيدة تعتنق".
…ولقد قالوا ما قالوا، وأفضوا إلى ما قدموا، ونحن نقول: إن هذه شوائب شابت التفسير في القرن العشرين، وننبه إلى خطورتها ونبقى على ذلك حتى انتهاء الأجل، والله يقول الحق وهو يهدي إلى سواء السبيل.
(1) مقدمة الفن القصصي في القرآن، ص ط.