قال تعالى: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ } (1) . أي ومن بلغه القرآن ينذر به. ولم يجعل الله سيدنا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين بمعنى توقف الهدى الإلهي للبشر بل جعل الإسلام خاتمة الهدى إلى يوم الدين للبشرية كافة. ومن يقرأ كتابات الشيخ محمد عبده لا يجد فيها بحث علماء المسلمين وهي إلى بحث الفلاسفة أقرب.
…قال الشيخ محمد عبده:"إن وطنيتي ووطنية سلطان باشا واحدة، وكلانا عمل وفكر تفكير الرجل الواحد، وقد أصبح سلطان باشا ذا لقب (سير) (2) . وحصل أيضًا على مكافأة قدرها عشرة آلاف ليرة، لذلك وجب أن تكون وطنيته حسنة وأهلًا للثناء عليها، إذن يكون سلوكنا كلينا أهلًا للثناء عليه."
…فلماذا يا ترى أزج في السجن منتظرًا محاكمتي على وطنيتي بينما يصبح سلطان باشا حائزًا على رتبة الشرف الإنجليزية، وحاصلًا على مكافأة قدرها عشرة آلاف ليرة" (3) ."
(1) سورة الأنعام، الآية: 19.
(2) لقب ينعمه الإنجليز على رجالاتهم الذين من جنسهم أو الموالين جدًا لهم في مناطق نفوذهم.
(3) تاريخ الأستاذ الإمام، 1/227، رضا، محمد رشيد، ثم عقد الشيخ رشيد عنوانًا في ص233"خيانة سلطان باشا لمصر".