التفسير المزعوم بملائمته لسنن الكون وروح الإسلام، أو للحكمة التي لم يرد عليها دليل. والذي لا يسعفه المنطوق ولا المفهوم.
التفسير الذي يعتمد على تحميل النصوص ما لا تحتمل من العلوم التجريبية والنظريات العلمية والعلوم الدنيوية ومنها الصناعات والزراعة والمهن.
التفسير المعتمد على اللغة المعاصرة وما بعد عصر الاحتجاج.
ما أطلق عليه التفسير الإشاري والرمزي أو الفيضي الصوفي أو الباطني وكل ما تسرب من هذه الجهة وما لا تحتمله نصوص الوحي.
…هذه أهم محترزات ضوابط التفسير التي تخرج من التفسير. فضلًا عن أن الضوابط تذيب الفوارق، وتضيّق الهوّة بين التفاسير رغم اختلاف ثقافة المفسرين، وتباين ظروف حياتهم، وتفاوت عقلياتهم، وتأثرهم ببيئاتهم، وتباعد أزمانهم.
أ- الشوائب لغة:
…ورد في تهذيب اللغة للأزهري عن ثعلب عن ابن الأعرابي: شابَ يَشُوبُ شَوْبًا، إذا غشّ، ومنه الخبر"لا شَوْبَ ولا رَوْب": أي لا غِشَّ ولا تخليط في شراء أو بيع. ويقال في فلان شَوْبة: أي خديعة. وفي فلان ذوبة: أي حمقة ظاهرة. سلمة عن الفراء: شاب إذا خان.
…وقال أبو عبيد عن الأصمعي في باب إصابة الرجل في منطقه مرة وإخطائه أخرى: هو يَشُوبُ وَيَروب. وقال غيره: يشوب من شّوْب اللبن وهو خَلطُه بالماء ومَذقُهُ (1) .
…وقال أحمد بن فارس في معجم مقاييس اللغة: شوب: الشين والواو والباء: أصل واحد وهو الخلط. يقال شُبْتُ الشيء أَشُوبُهُ شَوْبًا. قال أهل اللغة: وسمي العسل شَوْبًا لأنه كان عندهم مزجًا لغيره من الأشربة.
…ويقولون ما عنده شَوب ولا روْب. فالشوْب: العسل، والروْب: اللبن الرائب، وهو مثل لمن لا خير عنده (2) .
(1) الأزهري، محمد بن أحمد، تهذيب اللغة، 11/431، مادة شاب. مصدر سابق.
(2) ابن فارس، أحمد، معجم مقاييس اللغة، 3/325، مادة شوب. مصدر سابق، وانظر مجمل اللغة للمؤلف نفسه، 2/515.