فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 770

…قال في اسم سورة الإسراء:"ومن أعجب الأعاجيب هنا، أن نجد لهذه السورة اسمًا يجعله المفسرون من بعض أسمائها على ما جرت به عادتهم في تكثير الآراء وحشدها للأمر الواحد، فجعلوا من أسماء هذه السورة اسم (بني إسرائيل) ووَضح أن هذا الاسم دخيل منتحل تسلل إلى المفسرين وأصحاب السير فيما تسلل من الإسرائيليات التي دسّها اليهود على هؤلاء العلماء فقبلوها بحسن نيّة. ولو كان لبني إسرائيل أن تكون لهم سورة باسمهم في القرآن، لكانت سورة البقرة مثلًا أولى من سورة الإسراء في هذا المقام، إذ كانت البقرة تحوي من أخبار بني إسرائيل أكثر مما تحويه سورة الإسراء، ومع هذا فقد أخذت السورة اسم البقرة. وهي بقرة بني إسرائيل ولم تأخذ اسمهم، الأمر الذي يحمل على القول بأنه مستبعد أصلًا، ومن جهة أخرى، فإنا نرى سورًا في القرآن فيها بحث مستفيض عن بني إسرائيل كسورة الأعراف، وسورة طه، مثلًا، ومع هذا فلم تسمّ أي منها سورة بني إسرائيل. إننا نشم هنا ريح بصمات أصابعهم المتلصصة التي تريد أن يكون حديث الإسراء خافتًا لا يذكر إلا عند تلاوة الآية. دون أن يجري له ذكر عند الحديث عن سور القرآن الكريم، كلما ذكرت من آيات هذه السورة، ونسبت إليها الآية، هذه واحدة من فعلات يهود في حديث الإسراء (1) ."

تفنيد مزاعم د. عبد الكريم الخطيب:

(1) الخطيب، عبد الكريم محمود، التفسير القرآني للقرآن، 8/406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت