فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 770

روى ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال له رسول لله - صلى الله عليه وسلم - (مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إذا شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء) . متفق عليه (1) .

روي عن عبد الله بن عمر قال: (كانت تحتي امرأة أحبها، وكان أبي يكرهها فأمرني أن أطلقها فأبيت فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:(يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك) (2) .

وقال الشوكاني في نيل الأوطار: وفي حديث ابن عمر هذا (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلق حفصة) دليل على أن الطلاق يجوز للزوج من دون كراهة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما يفعل ما كان جائزًا من غير كراهة، ولا يعارض هذا حديث (أبغض الحلال إلى الله الخ) لأن كونه أبغض الحلال لا يستلزم أن يكون مكروهًا كراهة أصولية" (3) . وعليه فالأدلة من السنة تدل على إباحة الطلاق لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - له، ولإشارته على ابن عمر به، ولفعل الصحابة الكرام له."

ج- دليل الإجماع:

(1) انظر ابن قدامة، المغنى والشرح الكبير، 8/233. وانظر القرطبي، الجامع لاحكام القرآن، م3، 115. والحديث أخرجه البخاري في 68 كتاب الطلاق باب قول الله تعالى { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء } حديث 2060. وأخرجه مسلم في 18 كتاب الطلاق، حديث 1 وما بعده طبعة محمد فؤاد عبد الباقي حديث 2179، والنسائي، في 27 كتاب الطلاق، باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق النساء.

(2) رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي، انظر الشوكاني، محمد بن علي، نيل الأوطار شرح منتقى الأخيار 6/247.

(3) الشوكاني، نيل الأوطار، 6/248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت