وسنه يومئذ ثلاث وعشرون سنة* قال الحافظ أبو عبد الله بن النجار في تاريخه وكانت بيعة مباركة في العالم فإن الله تعالى أزال عنهم الغلاء والوباء اللذين كانا عما البلاد والعباد وكثرت الأمطار وظهر الخصب وخطب له على منابر الإسلام شرقًا وغربًا ودان له أجلة الملوك والسلاطين ودخل في طاعته من كان من المتخلفين وبلغت دعوته إلى أقصى بلاد الصين وبلاد الأندلس* توفي ليلة الأحد سلخ شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وست مائة* وكانت مدة خلافته ستًا وأربعين سنة وأحد عشر شهرًا* وبلغ من العمر سبعًا وستين سنة وشهرين وإحدى وعشرين يومًا رحمه الله تعالى*
(يقول) أضعف عباد الله وقد روى لي شيوخي عنه المسند الثاني من هذه المسانيد*
(أحمد) بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله إمام المحدثين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة* قال الخطيب في تاريخه مروزي الأصل قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدت ببغداد وطلب العلم وسمع عن إسماعيل بن علية والإمام محمد بن إدريس الشافعي ومحمد بن جعفر غندر ووكيع بن الجراح وسفيان بن عيينة وأبا معاوية الضرير وجماعة* روى عنه أيضًا جماعة كثيرة* مات سنة إحدى وأربعين ومائتين* وهو ابن سبعين سنة رضي الله تعالى عنه*
(يقول) أضعف عباد الله ويروي عن أصحاب أبي حنيفة عن أبي حنيفة رضي الله عنه في هذه المسانيد*
(أحمد) بن عبد الله بن أحمد أبو الحسين البزار المعروف بابن النقور* قال الخطيب في تاريخه سمع أبا القاسم بن حنانة وعلي بن عبد العزيز وعلي بن عمر الحربي وأبا طاهر المخلص*