وما كان من متاع النساء فهو للنساء وما كان لهما فهو للرجال على كل حال سواء مات أو ماتت أو طلقها* وقال ابن أبي ليلى المتاع كله للرجال إلا لباسها* وقال بعض الفقهاء ما كان للرجال فهو للرجال وما كان للنساء فهو للنساء وما كان لهما فهو بينهما نصفان وممن قال ابن مالك وزفر وقد روي ذلك أيضًا عن إبراهيم النخعي وقد قال بعض الفقهاء أيضًا جميع ما في البيت من متاع النساء والرجال وغير ذلك بينهما نصفان وقال بعض الفقهاء البيت بيت المرأة فما كان من متاع الرجال والنساء فهو للمرأة* وقال بعض الفقهاء للمرأة من متاع النساء ما يجهز به مثلها وما بقي في البيت فهو كله للرجال إن مات أو ماتت وهو قول أبي يوسف (أبو حنيفة) (عن) حماد (عن) إبراهيم (عن) الأسود (عن) عائشة رضي الله عنها أنها أعتقت بريرة ولها زوج مولى لآل أبي أحمد فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاختارت نفسها ففرق بينهما وكان زوجها حرًا (أخرجه) أبو محمد البخاري (عن) العباس بن القطان (عن) محمد بن المهاجر (عن) علي بن يزيد (عن) أبي حنيفة رضي الله عنه*
(أبو حنيفة) (عن) حماد (عن) إبراهيم (عن) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في المملوكة تباع ولها زوج قال بيعها طلاقها* (أخرجه) الإمام محمد بن الحسن في الآثار فرواه (عن) الإمام أبي حنيفة* ثم قال محمد ولسنا نأخذ بهذا ولكنا نأخذ بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين اشترت عائشة رضي الله عنها بريرة فأعتقتها فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أن تقيم مع زوجها أو تختار نفسها فلو كان بيعها طلاقًا لما خيرها وبلغنا عن عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم أنهم لم يجعلوا بيعها طلاقًا وهو قول أبي حنيفة رضي الله عنه*