أبو حنيفة قوموا لا يجيء بأظهر من هذا قوموا لا يجيء بأحكم من هذا فوالله ما خرجنا من الباب حتى مات الأعمش* فثبت بما ذكرنا أن أبا حنيفة كان مقدمًا في الفتوى معظمًا في زمن التابعين رحمه الله تعالى*
(والدليل) على ذلك ما أخبرني الشيخ المعمر أحمد بن المفرج بن أحمد بن مسلمة بدمشق إجازة قال أنبأني الحافظ أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله الشافعي قال أخبرنا أبو الفرح سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرنا أبو الحسين الاسكاف قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يحيى ابن مندة الأصفهاني قال أخبرنا الأستاذ أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الحارثي في كتاب الكشف له قال لو لم يستدل على فضائل أبي حنيفة إلا برواية الكبار عنه كعمرو بن دينار فإنه من شيوخ أبي حنيفة وكبار العلماء وقد روى عنه ونظرائه وأشباهه كعبد الله بن المبارك -ويزيد بن هارون- قال محمد بن إسماعيل يعني البخاري روى عنه عباد بن العوام وهشيم ووكيع وهمام بن خالد وأبو معاوية الضرير وقد روى عنه عبد العزيز بن أبي رواد وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد -وسفيان بن عيينة- وفضيل ابن عياض- وداود الطائي وابن جريج وعبد الله بن يزيد المقري روى عنه تسع مائة حديث* وسفيان الثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة روى عنه حديثًا واحدًا* ومسعر بن كدام -وإسماعيل بن أبي خالد- وشريك بن عبد الله