الكتاب* قال أبو بكر الخطيب في تاريخه أصله دمشقي قدم أبوه العراق فولد محمد بواسط ونشأ بالكوفة وسمع العلم بها من أبي حنيفة ومسعر بن كدام وسفيان الثوري ومالك بن مغول وكتب أيضًا عن مالك بن أنس وأبي عمرو الأوزاعي وربيعة بن صالح وسكن بغداد وحدث بها* قال الخطيب وروى عنه الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله وأبو سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني وهشام بن عبيد الله الرازي وأبو عبيد القاسم بن سلام وإسماعيل ابن توبة وعلي بن مسلم الطوسي وغيرهم وولاه الرشيد القضاء وخرج معه إلى خراسان فمات بالري ودفن بها سنة تسع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة* وذكر الخطيب بإسناده إلى يحيى بن صالح قال قال يحيى بن أكثم رأيت مالكًا ومحمد بن الحسن فأيهما كان أفقه فقلت محمد بن الحسن أفقه من مالك وذكر الخطيب بإسناده إلى الشافعي رحمه الله أنه قال لو أشاء أن أقول أن القرآن نزل بلغة محمد لقلته وقال ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن وما رأيت سمينًا أخف روحًا من محمد بن الحسن* وما رأيت أفصح منه* وكنت إذا رأيته يقرأ القرآن كأنه أنزل بلغته* وذكر الخطيب بإسناده إلى يحيى بن معين قال كتبت الجامع الصغير عن محمد بن الحسن* وبإسناده إلى الشافعي رضي الله عنه أنه قال حملت من محمد وقر بعير كتبًا*
(وقال) الشافعي رحمه الله كان محمد بن الحسن الشيباني إذا أخذ في المسئلة كأنه قرآن ينزل عليه ولا يقدم حرفًا ولا يؤخره*
(وروى) بإسناده أيضًا (عن) الشافعي رضي الله عنه أنه سئل عن مسئلة فأجاب فقيل له يا با عبد الله خالفك الفقهاء فقال له الشافعي وهل رأيت فقيهًا قط اللهم