فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1145

أن أبا حنيفة عمل به فيما إذا لم يكن له غالب ظن وإذا كان له غالب ظن تحرى الصواب عملًا بالحديث الصحيح الذي اتفق الشيخان على إخراجه في صحيحيهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب* خلافًا للشافعي*

(ومنها) الأحاديث التي وردت في القنوت في صلوة الفجر ظنوا أن أبا حنيفة تركها برأيه ولم يعلموا أن أبا حنيفة علم أنها منسوخة والدليل عليه ما أخرجاه في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الفجر شهرًا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه*

(ومنها) العمومات الواردة في صلاة الجنازة ظنوا أن أبا حنيفة رحمه الله خالفها برأيه حيث كره صلاة الجنازة في الأوقات المكروهة الثلاثة وإنما خصصها أبو حنيفة بالحديث الصحيح الخاص الذي أخرجه مسلم في صحيحه فرواه عن عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا*

(ومنها) قوله صلى الله عليه وآله وسلم عفوت عن أمتي صدقة الخيل والرقيق* ظنوا أن أبا حنيفة لم يعمل به برأيه وإنما أخذ أبو حنيفة بالحديث الصحيح الذي اتفق الشيخان البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحيهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر الخيل فقال ورجل ربطها تعففًا ثم لم يمنع حق الله تعالى في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر* فلهذا قال في الخيل زكوة خلافًا للشافعي رحمه الله*

(ومنها) قوله عليه السلام أفطر الحاجم والمحجوم* ظنوا أن أبا حنيفة ترك العمل به برأيه ولم يعلموا أن أبا حنيفة علم معناه وتأويله فعمل بمعناه والحجامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت